السيد صادق الموسوي

263

تمام نهج البلاغة

أَتُرَاني أَكْذِبُ عَلى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَاللّهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صدَقَّهَُ ، فَلَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ . وَأَنَا الصِّدّيقُ الأَكْبَرُ ، آمَنْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَسْلَمْتُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ معَهَُ أَحَدٌ مِنَ النّاسِ . أَنَا صَفِيُّ رَسُولِ اللّهِ وَصاَحبِهُُ ، وَأَنَا وصَيِهُُّ وَخلَيفتَهُُ مِنْ بعَدْهِِ . أَنَا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللّهِ ، وَزَوْجُ ابنْتَهِِ ، وَأَبُو ولُدْهِِ . أَنَا الْحُجَّةُ الْعُظْمى ، وَالآيَةُ الْكُبْرى ، وَالْمَثَلُ الأَعْلى ، وَبَابُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفى . أَنَا وَارِثُ عِلْمِ الأَوَّلين ، وَحُجَّةُ اللّهِ عَلَى الْعَالَمينَ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ وَمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيّينَ . أَهْلُ مُوَالَاتي مَرْحُومُونَ ، وَأَهْلُ عَدَاوَتي مَلْعُونُونَ . لَقَدْ كَانَ حَبيبي رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثيراً مّا يَقُولُ : يَا عَلِيُّ ، حُبُّكَ تَقْوى وَإيمَانٌ وَبُغْضُكَ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ ، وَأَنَا بَيْتُ الْحِكْمَةِ وَأَنْتَ مفِتْاَحهُُ ، كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنَهَُّ يُحِبُّني وَيُبْغِضُكَ ( 1 ) . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّ الْعِلْمَ يُقْبَضُ قَبْضاً سَريعاً ، وَإِنّي أُوشِكُ أَنْ تَفْقِدُوني ( 2 ) ، فَاسْأَلُوني عَمّا شِئْتُمْ ( 3 ) . سَلُوني قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُوني ، فَإِنّي مُفَارِقُكُمْ ، وَإِنّي مَيِّتٌ عَنْ قَريبٍ أَوْ مَقْتُولٌ ، بَلْ مَقْتُولٌ قَتْلًا ( 4 ) . مَا يَنْتَظِرُ ( 5 ) أَشْقَاهَا . عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَتُخَضَّبُنَّ هذهِِ ( وضرب بيده على لحيته ) بِدَمِ هذَا ( وَأَشار إلى رأسه ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 146 . وشرح الأخبار ج 1 ص 121 . والإرشاد ص 21 . تاريخ ابن عساكر ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 1 ص 62 و 66 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 9 و 23 . والجوهرة ص 9 . وتذكرة الخواص ص 103 . والبداية والنهاية ج 7 ص 338 . وذخائر العقبى ص 58 . وكنز العمال ج 13 ص 164 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 131 و 132 عن مجموعة ورّام . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في تاريخ دمشق لابن عساكر ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 24 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 622 . ( 3 ) ورد في السقيفة ص 156 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 558 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 93 . ( 4 ) ورد في المصادر السابقة . وشرح ابن أبي الحديد ج 7 ص 57 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 178 . ( 5 ) - ما يحبس . ورد في ( 6 ) - أن يخضبها بدم من أعلاها . ورد في وورد من فوقها بدم في الغارات ص 6 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 558 . ووردت الفقرة في المصادر السابقة والمناقب لابن المغازلي ص 195 .